2020/02/27 at 7:53 صباحًا

كلمة وزير الاقتصاد الوطني خلال ترؤسه دورة المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي

معالي الأخ الدكتور أحمد أبو الغيط المحترم –

الأمين العام لجامعة الدول العربية

أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة

رؤساء وأعضاء الوفود

سعادة السفراء، الأمناء العامون المساعدون 

السيدات والسادة المحترمون

الحضور مع حفظ الألقاب

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

 

 

 

معالي الأخ الأمين العام، أتوجه إليكم ولجميع العاملين  بالشكر والتقدير على جهودكم لإنجاح أعمال هذه الدورة، وجزيل الشكر والعرفان للأخوة في جمهورية مصر العربية رئيسا وحكومة وشعبا على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

وأتوجه بخالص التعازي لأخوتنا في سلطنة عُمان بوفاة فقيد الأمة جلالة السلطان رحمة الله عليه، وإنا لله وإنا إليه لراجعون.

 

أصحاب المعالي  رؤساء الوفود

بداية، أتوجه بالتقدير والعرفان للدول الأعضاء في الجامعة العربية وفي المجلس الاقتصادي والاجتماعي، على موقفكم ضد صفقة القرن.

 

 

ومن هذا المجلس، فإنني أعيد التأكيد على موقف دولة فلسطين الرافض لهذه الصفقة. فهي ليست فرصة يجب ألا نفوتها.

لقد أضفت خطة السلام المزعومة الشرعية على الضم والتوسع الاستعماري والاستيطاني برسالة مفادها، قانون القوة يسمو على قوة القانون وعلى المرجعيات الدولية، وتتبنى هذه الخطة الرواية الصهيونية باعتباراسرائيل المالك الشرعي للأرض الفلسطينية.

والأخطر أيها السادة في هذه الخطة هو الضم غير الشرعي لمدينة القدس المحتلة، وتقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً، وتزويرالهوية الدينية والتاريخية للمدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك، وتحويل الصراع إلى صراع ديني لا تُحمد عقباه في المنطقة وفي العالم الاسلامي والعربي.

 

 

 

أصحاب المعالي  رؤساء الوفود

من اجل تحقيق السلام العادل والشامل رضينا بإقامة دولة فلسطين على 22% من أرض فلسطين التاريخية، وكان الجواب على رغبة الشعب الفلسطيني بالسلام، ان تقدم لنا خطة السلام المزعومة على أنها عرضاً سخيا !!!  حيث تسمح لإسرائيل بضم الأراضي الأكثر خصوبة في الضفة الغربية، بما تحتوي من مياه جوفية، وفي المقابل، تهب لنا أجزاء من صحراء النقب لبناء منطقة صناعية وبعض المشاريع الإسكانية.

فأي سخاء هذا؟؟ عندما تُحرم فلسطين من الحق في الوصول إلى مواردها ومن السيطرة على حدودها البرية والجوية والمائية؟  وإمعانا في هذا السخاء، فإنها تعرض لنا حوافز اقتصادية وخمسين مليار دولار.

 

 

 

فهل تدرك الإدارة الأمريكية وهي تخط مع شريكها الاسرائيلي  بنود الخطة المزعومة، أن تكلفة الاحتلال في المناطق المسماة ج وحدها تساوي 4.4 مليار دولار سنوياً وهو ما يعادل 35% من الناتج الاجمالي المحلي الفلسطيني، وأن هذا الاحتلال الذي ينهب مصادرنا يتربح ما قيمته 300 مليون دولار سنويا نتيجة التسرب الضرييبي، إضافة إلى جبايتها 3% عن خدماتها لجباية الجمارك التي تستخدمها لغايات القرصنة والابتزاز السياسي.

لقد أعلنت الأمم المتحدة عن تقديرها للخسائر والتكلفة المالية التي يتكبدها الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال بمبلغ 47.7 مليار دولار أمريكي، خلال الفترة الممتدة بين  2000-2017، ولو أنه تم استثمار تلك المبالغ في الاقتصاد الفلسطيني لوفرت مليوني فرصة عمل.

أولم يكن رفض غالبية الدول للخطة الاقتصادية التي أطلقها كوشنير مؤشرا كافيا أن تنمية الاقتصاد بدون مرجعية ورؤية سياسية واضحة، لن يجدي نفعا !!!.

إن شعبنا الفلسطيني يزخر بالكفاءات وأصحاب الخبرة والأفكار الإبداعية والريادية لإنشاء اقتصاد مزدهر وقوي، ولكننا بحاجة لإطلاق العنان لهم من أجل العيش بكرامة، والتي تبدأ أولا بإنهاء الاحتلال، وهذا ما كانت تنقصه خطة السلام المزعومة.

 

معالي الوزراء، رؤساء الوفود

تخوض القيادة والحكومة الفلسطينية معركة من أجل انهاء التبعية والانفكاك عن اقتصاد الاحتلال، والتوجه إلى عمقنا العربي وتوطيد أواصر العلاقات الاقتصادية والتجارية، ولكن تواجهنا اسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال،  بفرض المزيد من القيود علينا.

 

 

 

وكان آخرها منعنا من تصدير المنتجات الزراعية إلى العالم، فإما أن تكون التجارة من خلالها أو لا تكون.  فكيف لها أن تتربح إن لم تكن التجارة من خلالها؟؟

هذا هو الوجه الحقيقي للاحتلال، ولكننا متمسكون بإرادة شعبنا، ومصرون على استكمال طريقنا نحو تجسيد دولتنا وتحقيق تنميتنا الاقتصادية.

 

من هذا المنبر نجدد دعوتنا لكم من أجل تعزيز قراراتنا الاقتصادية بالتوجه نحو الأسواق العربية، من خلال تطبيق قرار الإعفاء الجمركي على المنتجات الفلسطينية في دخولها إلى أسواقكم لمواجهة جميع المعيقات التي يفرضها هذا الاحتلال ويتكبدها قطاعنا الخاص الفلسطيني في سبيل تحررنا من التبعية الاقتصادية.

 

وندعوكم أيضا إلى الاستثمار في فلسطين من خلال شراكات مشتركة، والاستفادة من رزمة الحوافز والقوانين التي أقرتها الحكومة لتشجيع الاستثمار، فقد أطلقت الحكومة الفلسطينية خطة التنمية بالعناقيد بهدف تعزيز القدرة التنافسية للمحافظات الفلسطينة اعتمادا على مواردنا المتاحة.

 

أصحاب المعالي، رؤساء الوفود، السيدات والسادة.

أنتهز هذه الفرصة، لأعبر باسم الشعب الفلسطيني وقيادته، عن الشكر والتقدير لجميع الاشقاء العرب على وقوفهم الدائم مع شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة، ونجدد الدعوة لتطبيق قرارات الجامعة العربية ودعم دولة فلسطين وخطة القدس الاستراتيجية، ودعمنا في مواجهة الحصار الاقتصادي والابتزاز المالي من خلال تفعيل شبكة الأمان  المالي العربي.

 

 

 

وفي الختام، أشكركم جميعا على جهودكم ومشاركتكم لإنجاح أعمال المجلس، ويسعدني الترحيب ودعوة معالي الوزير الأخ علي شريف العمادي وزير المالية في دولة قطر الشقيقة لاستلام رئاسة هذه الدورة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي متمنيا لكم التوفيق.  بارككم الله وسدد خطاكم جميعا .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

،

شاهد أيضاً

إسرائيل تمنع تصدير المنتجات الزراعية الفلسطينية الى العالم

رام الله. 7.2.2020. قالت وزارة الاقتصاد الوطني، اليوم الجمعة، ان سلطات الاحتلال الإسرائيلية ارجعت عن ...

العسيلي: باشرنا بإبلاغ وكلاء السلع والمنتجات الإسرائيلية التي حُظر إدخالها للسوق الفلسطيني

العسيلي: باشرنا بإبلاغ وكلاء السلع والمنتجات الإسرائيلية التي حُظر إدخالها للسوق الفلسطيني رام الله- 3/2/2020- ...

بحث مشروع تسوية الاراضي

وزير الاقتصاد الوطني خالد العسيلي ورئيس هيئة تسوية الأراضي والمياه محمد شراكة يبحثان القضايا المتعلقة ...