2019/11/21 at 3:39 صباحًا

وزير الاقتصاد خالد العسيلي في حوار مع “القدس”: سنتخذ المزيد من الخطوات لتعزيز الانفكاك عن الاحتلال

رام الله – “القدس” – حاوره: محمد أبو لبدة ومحمود عوض الله – قال وزير الاقتصاد الوطني خالد العسيلي، إن الحكومة لن تقبل بأن يبقى الاقتصاد الفلسطيني رهين الاقتصاد الإسرائيلي، وأنها ستتخذ المزيد من الخطوات التدريجية ذات الصلة لتعزيز الانفكاك عن اقتصاد دولة الاحتلال، وفي مقدمة هذه الخطوات إجراء مراجعة شمولية لتدفق السلع الإسرائيلية إلى السوق الفلسطيني، في الوقت الذي ترفض فيه إسرائيل إدخال المنتجات الفلسطينية إلى سوقها، سيما أن الوضع القائم أحدث تشوهات في اقتصادنا الوطني.

وأضاف العسيلي في حوار خاص مع “القدس”: “سنمارس حقّنا الطبيعي في تنويع أسواقنا ونعوّل على عمقنا العربي في دعم رؤية الحكومة نحو الانفكاك الاقتصادي، إذ لمسنا نتائج إيجابية لزيارات الحكومة الأخيرة لكل من العراق، والأردن، ومصر”.

 

وبخصوص اتفاقية باريس، أكد أن الحكومة تعمل مع الأطراف الدولية وخصوصًا الحكومة الفرنسية من أجل إعادة النظر بهذه الاتفاقية، “إذ لم تعد الاتفاقية مناسبة لواقعنا ومن حقنا الاستيراد المباشر وفتح أسواق جديدة لمنتجاتنا الوطنية”.

وكشف العسيلي أن الحكومة تدرس فرض رسوم جمركية بسقف لا يتجاوز 35% على 200 سلعة مستوردة والتي لها بدائل وطنية في أربعة قطاعات إنتاجية هي: الأحذية، والملابس، والأثاث، والألمنيوم، مبينًا أن “المنتجات الفلسطينية تصل أكثر من 80 سوقًا على مستوى العالم، كما قمنا بتوسيع قاعدة السلع المصدرة للخارج إلى أكثر من 200 شركة فلسطينية”.

وشدد العسيلي على أن وزارة الاقتصاد الوطني تعمل مع مختلف الشركاء على تنظيم السوق الفلسطيني، حيث تعكف حالياً على إعداد مسودة قانون جديد للمنافسة؛ للحد من مظاهر الاحتكار في السوق.

وتحدث العسيلي عن أهم إنجازات الوزارة، ودورها في حماية المستهلك الفلسطيني، وخطة العناقيد، وسبل استقطاب رأس المال الفلسطيني الموجود في الخارج، وأثر الانقسام السياسي على الاقتصاد الوطني، ودور الحكومة في دعم الاقتصاد المقدسي، وفيما يلي نص الحوار كاملًا:

* كيف تقيّمون واقع الاقتصاد الفلسطيني اليوم؟

– لا أذيع عليكما سرًا، نعاني من استمرار العجز في الميزان التجاري السلعي، نتيجة ارتفاع قيمة الواردات بنسبة 11.7% لتصل إلى 6.5 مليار دولار أمريكي في العام 2018، مقارنة مع 5.9 مليار دولار في العام 2017، في حين ارتفعت قيمة الصادرات الفلسطينية السلعية بنسبة 8.5% لتبلغ 1155.6 مليون دولار في العام 2018، مقابل 1064.9 مليون دولار في العام 2017.

وبالتالي، تحاول الحكومة الفلسطينية وعبر مجموعة من الإجراءات التغلب على هذا العجز عبر فتح أسواق جديدة مع دول العالم لنتمكن من زيادة نسبة الصادرات الفلسطينية، كما أننا نعمل في السوق المحلي على زيادة حصة المنتج الوطني السوقية ودعمه وزيادة قدرته التنافسية، وكل ذلك من شأنه أن يساهم في إحلال المنتج الوطني مكان المنتجات المستوردة خاصة الإسرائيلية، حيث شكلت الواردات الفلسطينية السلعية من إسرائيل حوالي 55.5% من إجمالي الواردات و83.7% من إجمالي الصادرات الفلسطينية. لذلك، فإننا نتجه بالاقتصاد الفلسطيني نحو الانفكاك من خلال تفعيل علاقتنا مع دول العالم وإحداث تنمية محلية قائمة على تنمية العناقيد.

وأود أن أضيف على ذلك، علينا أن لا نقيّم واقع الاقتصاد بمعزل عن التحديات التي يفرضها الاحتلال والقيود المفروضة على التجارة الفلسطينية، حيث تفرض إسرائيل قيودًا على دخول 62 سلعة إلى قطاع غزة بالإضافة إلى قائمة طويلة بالفعل تشمل 56 سلعة إلى الضفة الغربية، ويخسر الاقتصاد الفلسطيني وفق تقرير سابق للبنك الدولي جراء منع إسرائيل للفلسطينيين من الوصول والاستثمار في أراضينا المسماة (ج) نحو 3.4 مليار دولار سنويًا. ووفقًا لتقرير البنك الدولي الصادر في 17 نيسان 2019 فإن تخفيف القيود الاسرائيلية المفروضة على السلع ذات الاستخدام المزدوج قد يضيف 6% إلى حجم الاقتصاد في الضفة الغربية و11% في قطاع غزة بحلول عام 2025.

كذلك، فإن أزمة المقاصة وقرصنة إسرائيل لأموال الشعب الفلسطيني واستمرار تراجع المساعدات الدولية كل ذلك أدى الى تراجع معدلات نمو الاقتصاد الفلسطيني والتي لا تتعدى 1%.

* كيف تدعمون المنتج الوطني في ظل المنافسة غير العادلة التي يتعرض لها من قبل المنتج الإسرائيلي؟

– دعم وتطوير المنتج الوطني يقع في صلب إستراتيجية الحكومة الفلسطينية وهو ممر إلزامي نحو بناء اقتصاد وطني قوي قادر على خلق فرص الانتاج والتشغيل، وزيادة الصادرات الوطنية الأمر الذي يحسن من الميزان التجاري، لذلك نحرص على استحداث سياسات تدعم زيادة الحصة السوقية للمنتج الوطني والقدرة التنافسية للمنتج الوطني بحيث يتمكن من المنافسة في الأسواق الدولية.

كما أننا ننفذ حاليًا مشاريع إنتاجية بقيمة إجمالية (62.5) مليون دولار في المحافظات الجنوبية والشمالية لدعم القطاع الخاص في عدد من المجالات منها تأهيل المنشات الصناعية، وتطوير صناعة الأحذية والملابس والنسيج والترويج والتحديث الصناعي ودعم ريادية المرأة والشباب في عدد من القطاعات أهمها الزراعة والطاقة المتجددة والتكنولوجيا.

بالإضافة إلى ذلك، يتم إعطاء الأولوية للمنتجات الوطنية في العطاءات والمشتريات الحكومية وبفارق 15% عن تكلفة المستورد، وإعادة تقييم فرض رسوم جمركية بسقف لا يتجاوز 35% على 200 سلعة مستوردة والتي لها بدائل وطنية في أربع قطاعات إنتاجية هي الأحذية، والملابس، والأثاث، والألمنيوم، بما يضمن اعادة الاعتبار لهذه القطاعات واخذ حصتها التسويقية.

ونعمل حاليًا على تطوير البنية التحتية للجودة الوطنية من اجل تعزيز جودة المنتج الوطني، وهذا أدى إلى زيادة عدد الشركات الصناعية الحاصلة على شهادة جودة فلسطينية من مؤسسة المواصفات الفلسطينية لتبلغ 71 شركة صناعية في قطاع الغذائية والإنشائية والكيماوية والهندسية، وتوسيع قاعدة السلع المصدرة للخارج لأكثر من 200 شركة فلسطينية، كما افتتحنا مؤخراً مختبرات الفحص والمعايرة التابعة لمؤسسة المواصفات والمقاييس بقيمة أربعة ملايين يورو، كما تم اعتماد الخطة التنفيذية للسياسية الوطنية للجودة، وإقرار ميثاق التمور والعسل والصناعات الحرفية، وتم تحديد الأول من تشرين الثاني يوما وطنياً للمنتج المحلي، وحاليا هناك اكثر من 4 آلاف مواصفة فلسطينية.

وقريبا، سيتم تصميم الخطة الإستراتيجية والتنفيذية للعنقود الصناعي لمحافظة الخليل تنفيذا لإعلان الحكومة محافظتي الخليل ونابلس عنقودين صناعيين، لمنحهما كل ما يلزم لإنعاش القطاع الصناعي فيهما، بالشراكة مع كافة مؤسساتنا ذات الصلة والفعاليات الاقتصادية في المحافظة وشركائنا الدوليين، كما سيتم العمل على خلق إطار قانوني وتنظيمي منافس لدعم السياسات والقدرات المؤسساتية وينظم الحياة الاقتصادية، حيث تم إقرار مشروع قانون الأموال غير المنقولة، وجاري العمل على إنجاز مشروع قانون الشركات، ومشروع قانون المدن الصناعية، ومشروع قانون المنافسة، وحماية المستهلك، وكذلك الوكلاء التجاريين.

* ما هي مرتكزات إستراتيجية الانفكاك الاقتصادي التي تتحدثون عنها؟ وما مصير اتفاقية باريس التي تكبل الفلسطينيين؟

– لن نقبل بأن يبقى اقتصادنا رهين الاقتصاد الإسرائيلي. الوضع القائم أحدث تشوّهات في الاقتصاد الفلسطيني سنعمل على معالجتها تدريجيًا، وهذا سيدفعنا لاتخاذ مزيد من الإجراءات ذات الصلة لتعزيز الانفكاك في مقدمتها مراجعة شمولية لتدفق السلع الاسرائيلية إلى السوق الفلسطيني في الوقت الذي ترفض فيه إسرائيل إدخال المنتجات الفلسطينية إلى سوقها.

سنمارس حقّنا الطبيعي في تنويع أسواقنا ونعول على عمقنا العربي في دعم رؤية الحكومة نحو الانفكاك الاقتصادي، حيث لمسنا نتائج إيجابية لزيارات الحكومة الأخيرة لكل من العراق، والأردن، ومصر. ونطمح إلى رفع حجم التبادل التجاري مع الدول العربية ونحن جاهزون لاستقبال المنتجات العربية إلى السوق الفلسطيني وتصدير منتجاتنا اليها، ونؤكد على أننا ماضون قدما في خطة الانفكاك الاقتصادي تدريجياً مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية تكريس الاعتماد على الذات.

أما بخصوص اتفاقية باريس الاقتصادية فالحكومة الفلسطينية تعمل مع الأطراف الدولية وخصوصًا الحكومة الفرنسية من أجل النظر بهذه الاتفاقية، فلم تعد الاتفاقية مناسبة لواقعنا ومن حقنا الاستيراد المباشر وفتح أسواق جديدة لمنتجاتنا الوطنية.

* ماذا عن خطة العناقيد الصناعية؟ وما الجديد فيها؟

– خطة العناقيد الصناعية تهدف إلى الاستفادة من الميزة التنافسية لكل محافظة، وتعزيز القطاعات الإنتاجية الرائدة في المحافظات الفلسطينية، سنجعل محافظتي الخليل ونابلس عنقودين صناعيين وستسهم هذه العناقيد في تعزيز المنتج الوطني وزيادة حصة السوقية في السوق المحلي، وتعزيز تنافسية في الأسواق الدولية.

لقد وقّعنا مؤخرًا مع شركة (ALKE) التركية عقدًا لتنفيذ أعمال البنية التحتية لمشروع «منطقة جنين الصناعية الحرة»، والممولة من الحكومة الألمانية من خلال بنك التنمية الألماني بقيمة 18 مليون يورو، وسنرى مع نهاية الشهر الجاري البدء في تنفيذ أعمال المشروع المتوقع أن يوفر أكثر من 20 ألف فرصة عمل، وضمن خطة العناقيد تم اعتبار منطقة جمرورة في مدينة الخليل كمنطقة صناعية خاصة، والتي يعمل بها 50 مصنعًا وتشغل أكثر من 2500 يد عاملة.

وسنباشر العام القادم في تنفيذ مشروع مدينة ترقوميا الصناعية، بالتعاون مع جمهورية الصين الشعبية الصديقة وبتطوير من صندوق الاستثمار الفلسطيني، على مساحة 1542 دونما، حيث تم الانتهاء من المخطط الهيكلي التفصيلي للمدينة ودراسة الجدوى الاقتصادية ودراسة السوق، كما تمكنا من معالجة الكثير من الإشكاليات التي كانت تواجه منطقة بيت لحم الصناعية وأريحا الصناعية الزراعية وسنرى نقلة نوعية في عملها واستقطاب مزيد من الاستثمارات كما سسيتم العمل على تاسيس مناطق صناعية حرفية وتكنولوجية.

* مؤخرًا، جرى توقيع اتفاقيات لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع العراق والأردن والسعودية ومصر، كيف ستنعكس هذه الاتفاقيات على الاقتصاد الفلسطيني؟

– توقيع هذه الاتفاقيات جزء من سياسة الحكومة الفلسطينية نحو الانفكاك الاقتصادي عن الطرف الأخر الواردات أو الصادرات على حد سواء، حيث نسعى إلى تعزيز التبادل التجاري مع هذه الدول، ونتطلع إلى أن يصل حجم التبادل التجاري مع الأردن الشقيق إلى حوالي مليار دولار خلال السنوات القادمة، إضافة لاستيراد النفط الخام من العراق الشقيق.

وفي مصر، تم الاتفاق على تشكيل لجنة اقتصادية وتجارية مشتركة، لوضع تصور شامل لتعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري والاستثمارات المشتركة بين البلدين والاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة وعلامات الجودة والتي ستمكن دخول منتجات كلا البلدين إلى أسواقهما وتسهل التبادل التجاري بينهما.

كما تم منح منتجات فلسطين صفة الاستعجال في عملية إجراءات التسجيل المسبق للمنتجات المصدرة إلى مصر بحيث تستغرق عملية التسجيل أسبوعًا واحدًا وبحد أقصى أسبوعين للشركات الفلسطينية التي ترغب بالتصدير لمصر.

* هل كنتم تواجهون مشاكل بالتصدير لهذه الدول؟

– نحن نتحدث عن تعزيز التبادل التجاري مع هذه الدول، ولا يوجد أي مشاكل سواءً سياسة أو فنية أو لوجستية مع هذه الدول الشقيقة، والمشاكل التي تواجهنا في هذه الجانب هي سياسات وإجراءات الاحتلال والسيطرة على المعابر والحدود والحد من حركة السلع والبضائع والأشخاص.

* هل تعترف دول العالم بالمواصفات الفلسطينية؟

– هناك اعتراف واسع في دول العالم بالمواصفات الفلسطينية، وحصول الشركات الفلسطينية على شهادة مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية أو علامة الجودة والحلال، تُعد بمثابة دليل على قيام هذه الشركات بإنتاج منتجات بجودة عالية ومطابقة للمواصفات الفلسطينية، والذي من شأنه رفع وزيادة ثقة المستهلك في مصداقية الشركة ومنتجاتها وبالتالي زيادة حجم المبيعات، وتساهم أيضاً في خلق وإيجاد أسواق جديدة، وتحديداً في الدول الإقليمية التي تعتمد شهادات المواصفات الفلسطينية، كما عملت مؤسسة المواصفات والمقاييس على زيادة عدد المواصفات الجديدة الخاصة بالمنتج الوطني لتصل 4500 مواصفة، وزيادة عدد شهادات الجودة لتصل 95 شهادة سنوياً. وساهم هذا في وصول المنتجات الفلسطينية لأكثر من 80 سوقا دولية، وتوسيع قاعدة السلع المصدرة للخارج لأكثر من 200 شركة فلسطينية.

* ماذا عن رأس المال الفلسطيني الموجود في الخارج؟ كيف تعملون على تعزيز الاستثمار هنا؟

– تعمل وزارة الاقتصاد الوطني مع الشركاء في القطاع الاقتصادي على تحسين بيئة الأعمال في فلسطين من خلال العمل على القوانين الاقتصادية حديثة وعصرية كقانون الاستثمار والشركات والمنافسة، والأموال المنقولة، إضافة للعمل على البنية التحتية الجاذبة للاستثمار وخصوصاً في مجال المناطق والمدن الصناعية، هذا من جانب، ومن جانب آخر تعمل على عقد مؤتمرات الاستثمار داخل فلسطين وخارجها بهدف جذب رؤوس الأموال من الخارج بما فيها رأس المال الفلسطيني، وبهذا الصدد، سيتم عقد المؤتمر العربي الأول للاستثمار في فلسطين، والمقرر عقده في العاصمة المصرية القاهرة قبل نهاية العام الجاري.

* إلى أين وصلتم في قضية منع استيراد العجول من إسرائيل؟ إعلام الاحتلال زعم أن هناك خلافات بين المسؤولين الفلسطينيين حول قرار المنع. ما مدى صحة ذلك؟

– تم نفي ما جاء بالإعلام الاسرائيلي رسميًا، فهناك قرار حكومي بهذا الشأن، والحكومة الفلسطينية ماضية في تنفيذ هذا القرار، وهو جزء من خطة الانفكاك الاقتصادي عن الاقتصاد الإسرائيلي. ولا صحة لما يتداوله إعلام الاحتلال، وهنا أؤكد أن المعلومة يجب أن تكون من مصادرنا الفلسطينية.

* هل بإمكاننا الانفكاك عن الاحتلال ونحن نخضع لسيطرته وسطوته؟

– بلا شك، الانفكاك عن الاحتلال ليس بالموضوع السهل، وخصوصًا بعد سنوات الاحتلال الطويلة، وبالتالي تعمل الحكومة الفلسطينية على الانفكاك التدريجي، حيث بدأ من التحويلات الطبية، إلى استيراد العجول، وسيكون هناك خطوات أخرى بشكل تدريجي مستقبلًا.

* كيف تنظرون إلى العلاقات مع جمعيات حماية المستهلك وما هو مستوى التنسيق معها؟

– هناك علاقات متينة مع جمعيات حماية المستهلك الفلسطيني سواء في جانب حماية المستهلك الفلسطيني أو في جانب دعم وتشجيع المنتج الوطني، حيث إن جمعيات حماية المستهلك هي جزء من اللجنة الوطنية لتنظيم السوق.

* نسمع عن وجود احتكار لبعض السلع؟ ما صحة ذلك؟

– نظام السوق الحر هو النظام المقر حسب القانون الاساسي الفلسطيني، وتعمل وزارة الاقتصاد الوطني مع الشركاء على تنظيم السوق الفلسطيني، كما عملت الوزارة على مسودة قانون جديد للمنافسة للحد من مظاهر الاحتكار في السوق.

* باعتقادكم، هل القوانين المعمول بها ناجحة في حماية المستهلك الفلسطيني؟

– لا يساورني شك أن القوانين الحالية وذات العلاقة بحماية المستهلك، كقانون حماية المستهلك وقانون حظر ومكافحة منتجات المستوطنات، بحاجة لتعديل وتحديث بناءً على متطلبات المرحلة الحالية، وبالتالي تعمل الوزارة مع الشركاء في هذا الجانب على تعديل هذه القوانين، وقد تم إنجاز المسودات الاولية لهذه القوانين.

* كيف أثّر الانقسام على الاقتصاد الفلسطيني؟

– إن الانقسام هو من التحديات الرئيسية التي تواجه المجتمع الفلسطيني بشكل عام والاقتصاد الفلسطيني بشكل خاص، حيث ساهم هذا الانقسام في تراجع النمو الاقتصادي، وزيادة معدلات البطالة والفقر في قطاع غزة والتي وصلت إلى مستويات قياسية وخطيرة، حيث وصل معدل البطالة في القطاع إلى 52%، ومعدل الفقر إلى 53%، وبالتالي، تبذل جهود حثيثة من قبل القيادة الفلسطينية من أجل تنفيذ الانتخابات التشريعية والرئاسية لإعادة اللحمة ما بين شقي دولتنا.

* ماذا عن الأطر الاقتصادية الحكومية الموجودة في القطاع.. هل هناك تعاون معها؟

– في ظل الظروف الحالية تعمل الوزارة بشكل ضيق في قطاع غزة، ويتركز عملها على تعزيز وتطوير المناطق الصناعية في القطاع وخصوصاً منطقة غزة الصناعية.

* كيف تدعمون الاقتصاد المقدسي؟

– تولي الحكومة العاصمة، القدس، اهتماماً خاصاً، وخصوصاً في ظل الهجمة الشرسة للاحتلال الاسرائيلي على المدينة المقدسة بهدف تهويدها، حيث تم عقد مؤتمر حول دور القطاع الخاص الفلسطيني في دعم صمود القدس في شهر نيسان 2019، كما تم توقيع اتفاقية مع منظمة المؤتمر الإسلامي لدعم قطاع السياحة في القدس وذلك بالشراكة ما بين وزارتي الاقتصاد الوطني والسياحة.

وقد اتخذ المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي في اجتماعه الأخير قرارات بشأن دعم الاقتصاد الفلسطيني وتنفيذ الخطة الإستراتيجية للتنمية القطاعية في القدس 2018-2022 وغيرها من المطالب السياسية والاقتصادية، بالإصافة إلى توقيع اتفاقيات منح مالية لـ 17 مشروعا لصالح مؤسسات فلسطينية، التي أقرها صندوق التضامن الإسلامي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي.

* سبعة أشهر في هذا المنصب.. كيف تقيّمون إنجازاتكم خلال هذه المدة؟

– نحن راضون على ما تحقق من إنجازات واستطعنا إنجاز ما لا يقل عن 84% من خطة المئة يوم، حيث عملت وزارة الاقتصاد الوطني منذ مباشرة الحكومة الـ18 على تنفيذ رؤية الحكومة بتنمية الاقتصاد الفلسطيني وبالتشارك التام مع القطاع الخاص، في المجالات المختلفة وتشجيعاً للاستثمار تم منح حوافز ضريبية لـ13 مشروع برأس مال 28 مليون دولار ضمن قطاعات (الصناعة، السياحة، الطاقة المتجددة) توفر 366 فرصة عمل مباشرة بموجب برنامج حوافز الطاقة المتجددة كما تم بحث تحفيز مشاريع أخرى قيمتها 41 مليون دولار توفر 570 فرصة عمل مباشرة.

وبالتزامن مع ذلك، نقود برنامج الإصلاح الشامل للبيئة التشريعية الناظمة للاقتصاد الوطني، وفي هذا المجال يجري العمل على إنجاز مسودة قانون فلسطيني عصري للشركات من المتوقع إقراره مع نهاية العام الجاري، بالإضافة إلى استكمال إنجاز مسودات قوانين الملكية الصناعية، والوكلاء التجاريين، والمواصفات والمقاييس، وقانون المناطق التنموية تحت مظلة هيئة المدن الصناعية، ومسودات أنظمة التراخيص الصناعية، والاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، ونظام جديد للمعادن الثمينة.

وفي مجال البنية التحتية والمدن الصناعية كانت هناك جهود حثيثة لإنجاز مراحل جديدة من المدن الصناعية القائمة (أريحا، وبيت لحم، وجنين، وغزة)، إضافة لاستحداث مدن صناعية جديدة منها مدينة ترقوميا الصناعية ومنطقة جمرورة الخاصة، بالإضافة إلى تحسين بيئة العمل والخدمات في مختلف المجالات.

شاهد أيضاً

وزير الاقتصاد يبحث دعم الاستثمار في مدينة غزة الصناعية

رام الله-12.11/.2019- التقى وزير الاقتصاد الوطني، رئيس مجلس ادارة هيئة المدن الصناعية خالد  العسيلي، اليوم ...

افتتاح معرض الصناعات الفلسطينية 2019

رام الله- 7/11/2019- افتتح رئيس الوزراء د. محمد اشتية، اليوم الثلاثاء، بمدينة البيرة، معرض الصناعات ...

فلسطين عضو كامل مع حق التصويت في المنظمة العالمية للتعبئة والتغليف WPO

رام الله-10/11/2019- قال وزير الاقتصاد الوطني خالد العسيلي، اليوم الأحد، ان حصول فلسطين على العضوية ...