2019/12/09 at 1:52 مساءً

وزير الاقتصاد الفلسطيني في حوار لـ “البوابة نيوز”: عمليات قرصنة إسرائيلية ضد “السلطة”.. الاحتلال سرق مليار دولار من أموال الشعب.. 450 مليون دولار عجز بميزانية الأونروا.. ومصر عنوان المصالحة

اتهم وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني خالد العسيلي، إسرائيل بقرصنة وسرقة نحو مليار دولار من أموال السلطة الفلسطينية، مؤكدًا أن بلاده تمر بظروف اقتصادية صعبة جدا، معلقا: “دولة الاحتلال تستولي على الضرائب وهذا ليس من حقها”.
وقال وزير الاقتصاد الفلسطيني في حواره لـ “البوابة نيوز”: إن التحضيرات جارية لعقد لقاء بين رئيسي وزراء مصر وفلسطين قريبا، موضحا أن هناك إجماعًا فلسطينيًا على أهمية الدور المصري في تحقيق المصالحة الفلسطينية، وأن هذه المصالحة يجب أن تمر عبر القاهرة، معبرًا عن تقدير الشعب الفلسطيني لدعم القيادة والرئيس والحكومة والشعب المصري غير المحدود.
وطالب “العسيلى” الدول العربية، برفض أي خطة أو صفقة بمسميات اقتصادية لا تستند إلى المرجعيات الدولية القانونية، كما طالب باتخاذ موقف عربي واضح تجاه الدول المتساوقة مع قرارات الإدارة الأمريكية المخالفة للقانون الدولي وبخاصة التي قررت نقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة.
وكشف وزير الاقتصاد الفلسطيني، عن وجود عجز يقدر بما يقرب من ٤٥٠ مليون دولار في ميزانية الأونروا (وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى)، للعام الحالي، قائلا: إن هناك 6 ملايين فلسطيني لاجئين بالخارج تم طردهم خارج أرضهم بالقوة بمخالفة لكل الشرائع والاتفاقيات الدولية، وهناك مسئولية عالمية لإعادة هؤلاء الناس بحق العودة لأملاكهم وبلادهم.
وتابع: “لكن أبسط حقوقهم الآن على الأقل هي أن تقوم وكالة الأونروا بتقديم المساعدات لهم لحين حل القضية الفلسطينية وإعادتهم إلى أراضيهم”.
وفيما يلي نص الحوار:
* في البداية، ماذا عن الأزمة المالية الراهنة التي تواجهها فلسطين، وماذا طلبتم من وزراء الاقتصاد العرب؟
– الحقيقة أن فلسطين تمر بظروف اقتصادية صعبة جدا نتيجة للقرصنة الإسرائيلية للأموال الفلسطينية وأموال دافعي الضرائب الفلسطينية، فهذه الأموال هى أموال فلسطينية بحتة، وليس لإسرائيل علاقة بها ولكن إسرائيل كعادتها تقوم بقرصنة وسرقة هذه الأموال والتي تصل إلى نحو مليار دولار تقريبا، فنحن نمر بوضع صعب.
* تعقد نهاية الشهر الجاري أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، هل تم التوافق خلال الاجتماع الوزاري على رؤية فلسطينية عربية متكاملة؟
– الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن سيكون على رأس الوفد الفلسطيني في الأمم المتحدة بمشاركة القيادة الفلسطينية، وأعتقد سيكون هناك خطاب مهم جدا له خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية الشهر.
* هل تعوِّلون على هذه الاجتماعات في ظل التعنت الأمريكي ضد فلسطين؟
– بالتأكيد، فنحن نرى الآن أن أمريكا معزولة الآن في العالم وكذلك إسرائيل، ولدينا تأييد عالمي للقضية الفلسطينية وفهم عالمي للمشكلات ولا نجد تأييد لأمريكا سوى إسرائيل وبعض الجزر البسيطة في الكاريبي وبعض المحيطات التي ليس لها أي وزن، لكن الغالبية العظمى من الجمعية العامة ودول العالم كانت تؤيد فلسطين ولا زالت تؤيدها.
* ماذا عن تفعيل شبكة الأمان العربية التي أقرتها القمم العربية لدعم فلسطين اقتصاديا؟
– بعض الأخوة العرب ساهموا بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القمم العربية بتفعيل شبكة أمان عربية، ولكن نأمل أن يكمل ويلتزم الآخرين بدعم الشعب الفلسطيني خاصة وأننا نمر بهجمة امبريالية واستعمارية من قبل إسرائيل لإنهاء المشروع الوطني الفلسطيني، وقد عقد في العام الحالي القمة الاقتصادية العربية في بيروت يناير الماضي.
كما عقدت قمتان عربيتان في تونس والسعودية ونجم عنهما العديد من القرارات، لذلك فقد آن الأوان لتنفيذها وتطوير اقتصاديات المنطقة العربية في ظل العولمة وهو ما يحتم علينا كدول وشعوب عربية أن نتحرك لاتخاذ خطوات عملية وفعالة في هذا الصدد، إلى جانب ضرورة توحيد المصالح العربية لتحقيق التكامل الاقتصادي ومن ضمنها تنفيذ قرارات دعم فلسطين من خلال دعم تطبيق خطة القدس الاستراتيجية وتطبيق القرارات المتعلقة في تنفيذ الإعفاءات الجمركية أمام البضائع الفلسطينية والطلب من الأمم المتحدة نشر قاعدة بيانات الشركات المتواطئة مع الاحتلال والاستيطان ودعم الشعب الفلسطيني في مواجهة الحصار الاقتصادي والابتزاز المالي من خلال تفعيل شبكة الأمان المالي العربي.
* رغم قرارات القمم العربية ووزراء الخارجية بشأن دعم موازنة الدول العربية إلا أنه لا يتم تنفيذها.. كيف ستواجهون تلك الأزمة؟
– نأمل أن يتم تنفيذ القرارات القمم العربية لدعم فلسطين في هذا الشأن، وقد طلبنا خلال اجتماع وزراء الاقتصاد العرب مساعدة الأشقاء لنستطيع تجاوز هذه الأزمة الناتجة عن الحصار الأمريكي الإسرائيلي على فلسطين بهدف اخضاعنا، ولكننا على يقين أنها مجرد مرحلة وستمر وسيبقى الشعب الفلسطيني صامدا ومحافظا على كامل حقوقه ولكن نتطلع لاستمرار دعم أشقاءنا العرب لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وبخاصة في مدينة القدس وقطاع غزة وجميع مخيمات اللجوء في فلسطين وخارجها.
كما نتطلع لدعم الأشقاء لنيل حقوق شعبنا في الحرية والاستقلال في دولته بعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية وتطبيق مبادرة السلام العربية باعتبارها مبادرة الإجماع العربي والدولي، فنحن نعول على عمقنا العربي في نضالنا لإنهاء الاحتلال الذي لا يساهم سوى في تقويض فرص السلام والاستقرار في المنطقة العربية من خلال ممارساته وانتهاكاته للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وبخاصة النشاطات الاستيطانية وسياسة هدم البيوت والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية واقتطاع أموال الضرائب بشكل مخالف للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين.
* ماذا عن صفقة القرن والصفقات التي يتم الإعلان عنها بدعوى دعم الاقتصاد الفلسطيني؟
– بالطبع نحن في فلسطين نرفض هذه الصفقات ونطالب أشقاءنا العرب برفض أي خطة أو صفقة بمسميات اقتصادية لا تستند على المرجعيات الدولية القانونية، كما نطالب باتخاذ موقف عربي واضح تجاه الدول المتساوقة مع قرارات الإدارة الأمريكية المخالفة للقانون الدولي وبخاصة التي قررت نقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة.
* ماذا عن الأزمة الطاحنة التي تتعرض لها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا “وسبل مواجهتها؟
دعم الأونروا يمثل دعما للقضية الفلسطينية، فالأونروا تمثل القضية بحد ذاتها ومعاناة اللاجئين وطرد ملايين الفلسطينيين، فهناك 6 ملايين فلسطيني لاجئين بالخارج تم طردهم خارج أرضهم بالقوة بمخالفة لكل الشرائع والاتفاقيات الدولية، وهناك مسئولية عالمية لإعادة هؤلاء الناس بحق العودة لأملاكهم وبلادهم، لكن أبسط حقوقهم الآن على الاقل هي أن تقوم وكالة الأونروا بتقديم المساعدات لهم لحين حل القضية الفلسطينية وإعادتهم إلى أراضيهم.
* وما هو المبلغ المطلوب لسد العجز في ميزانية الأونروا؟
– وصل المبلغ هذا العام لـ ٤٥٠ مليون دولار لتغطية العجز الموجود حاليا، أما العام الماضي كان هناك دعم عالمي وتحدي لقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأمريكا وتم سد العجز، وهذا العام سيكون هناك مؤتمرات عالمية أيضا منها مؤتمر المانحين الذي سيعقد في نيويورك ٢٣ سبتمبر الجاري، ونأمل أن يتم تسديد العجز في ميزانية هذا العام.
* هناك بعض الدعوات المنادية بالاستثمار في فلسطين والقدس، إلى أي مدى يمكن تنفيذها على أرض الواقع؟
– لدينا مؤتمر للاستثمار في فلسطين، وسيعقد قريبا بالقاهرة تحت مظله الجامعة العربية ومجلس الوحدة الاقتصادية ونحن نعمل جاهدين للتحضير لهذا المؤتمر ونأمل أن ينعقد في نوفمبر المقبل، وندعو جميع المستثمرين العرب للمشاركة في أعماله بهدف تحفيز القطاع الخاص العربي للشراكة مع القطاع الخاص الفلسطيني وتحقيق نجاحات مشتركة، خاصة أننا في حكومة فلسطين أطلقنا خطة استثمارية لتحويل المحافظات الفلسطينية إلى عناقيد صناعية وزراعية وسياحية.
* ماذا عن العلاقات المصرية الفلسطينية.. والدور المصري الداعم للقضية؟
– مصر دعمت القضية الفلسطينية عبر العصور والعلاقات المصرية الفلسطينية علاقة أخوة وتوأمة ونهدف بكل الوسائل لتعميقها وزيادة العلاقات الاقتصادية بشكل أكبر مما عليه حاليا لتصل لمستوى العلاقات السياسية القوية بين البلدين، كما أننا نحاول عقد لقاء بين رئيسي وزراء مصر وفلسطين وهناك قبول مصري لزيارة وفد فلسطيني للقاهرة برئاسة رئيس الوزراء للقاء رئيس وزراء مصر ومجموعة من الوزراء، بهدف تعميق علاقتنا بالأهل في مصر.
* ولكن هناك العديد من المحاولات لإفشال جهود مصر في تحقيق المصالحة؟
– هناك إجماع فلسطيني على أهمية الدور المصري في تحقيق المصالحة الفلسطينية، وأن هذه المصالحة يجب أن تمر عبر القاهرة وأن تكون برعاية مصرية، تقدير الشعب الفلسطيني لدعم القيادة والرئيس والحكومة والشعب المصري غير محدود وبالتالي هناك إجماع فلسطيني أن مصر هي عنوان إجراء المصالحة الفلسطينية ونأمل أن تتم في أقرب وقت ممكن.

شاهد أيضاً

وزارة الاقتصاد تفتتح بزار لنواصل المشوار لدعم المنتجات النسوية على مدار يومين بمدينة رام الله

رام الله-4/11/2019-افتتح وزير الاقتصاد الوطني خالد العسيلي، اليوم الأربعاء، بازار “اصرار لنواصل المشوار” لدعم المنتجات ...

العسيلي والسفير الهندي: المباشرة قريبا بإنشاء المركز التراثي لتمكين المرأة والشباب

رام الله 4-12-2019 – أعلن وزير الاقتصاد الوطني خالد العسيلي، وسفير الهند لدى دولة فلسطين ...

العسيلي خلال لقائه الرئيس أردوغان: رغبة تركية في تطوير العلاقة الاقتصادية بين البلدين

رام الله 3-12-2019 – قال وزير الاقتصاد الوطني خالد العسيلي، اليوم الثلاثاء، “إن العلاقة الاقتصادية ...