2019/09/19 at 3:36 مساءً

موازنة 2015.. نسخة طبق الأصل عن سابقاتها

رام الله- الحياة الاقتصادية-أيهم أبوغوش- أعلنت الحكومة، أمس، بدء مناقشة مشروع الموازنة العامة لدولة فلسطين للسنة المالية 2015، بعد أن تعذر مناقشتها وإقرارها ضمن الفترة القانونية بسبب قرصنة الاحتلال الاسرائيلي اموال الضريبة الفلسطينية بداية العام الجاري ولمدة 3 أشهر متتالية ما خلق حالة من الغموض حول الايرادات العامة.
ويتضح من الأرقام التي جاءت في البيان الصادر عن الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء أن قيمة النفقات في موازنة 2015 مقدارها 5.017 مليار دولار، منها 3.867 مليار دولار للنفقات الجارية، و1.150 مليار دولار للنفقات التطويرية بما تشمل 800 مليون دولار لإعادة إعمار قطاع غزة.
وبالعودة إلى موازنة العام 2014 كانت قيمة النفقات في الموازنة 4.2 مليار دولار ما يشير إلى ان الموازنة الجديدة نسخة طبق الأصل عن الموازنة السابقة مع تعديلات طفيفة خاصة اذا ما تم تحييد مبلغ 800 مليون دولار المخصص لاعمار قطاع غزة من أموال المانحين في حال وفائهم بالتزاماتهم.
وبالمقارنة بين النفقات الجارية في الموازنتين فقد كانت 3.866 مليار دولار في عام 2014، بينما ستكون في موازنة العام الجاري بحسب البيان الصادر عن مجلس الوزراء 3.867 مليار دولار، ما يعني أن هناك إعادة انتاج لموازنة العام الماضي كما هي دون أي تغيير.
وبينما تتضمن موازنة العام 2015 نفقات تطويرية بقيمة 1.150 مليار دولار كانت في موازنة العام الماضي 350 مليون دولار ما يشير إلى ان النسخ واللصق كان في هذا البند مع ضرورة الإشارة الى المبلغ المشار إليه لغرض إعادة الأعمار والبالغ 800 مليون دولار.
وهنا تجدر الإشار إلى أن الحكومات المتعاقبة قليل ما الزمت ببند النفقات التطويرية، وغالبا ما كانت تذهب المبالغ المخصصة بهذا البند إلى سداد الفجوة التمويلية (الفرق ما بين النفقات والايرادات)، وفي الوقت الذي تخصص فيه موازنة 2015 ما قيمته 350 مليون دولار للنفقات التطويرية تبلغ الفجوة التمويلية في العام ذاته 385 مليون دولار.
يقول الخبير الاقتصادي نصر عبد الكريم إن الموازنة هي بالأساس أداة تخطيط، متسائلا حول إن كان مناسبا البدء بمناقشتها بعد مضي 6 أشهر من السنة المالية. واعتبر ان ما يجري هو موازنة الأمر الواقع كمخرج مريح لمعضلة عدم اقرار الموازنة ضمن المدة القانونية.
وبالمقارنة بين نفقات الوزارات المختلفة خلال الأعوام الثلاثة الماضية، يتبين أن نفقات الوزارات المختلفة متشابهة إلى حد التطابق باستثناء ما حدث خلال العام الماضي، من زيادة على رواتب المعلمين ومنتسبي الأجهزة الأمنية وهو ما أدى الى زيادة في النفقات قابلها زيادة في الايرادات مع توسيع القاعدة الضريبية.
وكان وزير المالية شكري بشارة أكد أن استمرار السيطرة الإسرائيلية على المعابر والحدود ستبقى العائق الأكبر أمام النمو الاقتصادي، وتؤثر سلباً على الإيرادات، إضافةً إلى سياسة إسرائيل الانتقائية وغير المتوازنة في تطبيق الاتفاقيات الأمر الذي يؤدي إلى فقدان مبالغ كبيرة من الإيرادات.
وأضاف: “ان هذا العائق يجب ألا يثنينا عن هدفنا الاستراتيجي الأول وهو تطوير إدارة حديثة وفاعلة لموازنة الدولة، وزيادة مصادر تمويل خزينتها من خلال زيادة الإيرادات، ضمن خطة توصلنا إلى التحول أكثر فأكثر نحو تمويل المشاريع التطويرية والبنية التحتية التي من شأنها التقليص التدريجي من نسب البطالة المرتفعة”.
جاء ذلك خلال العرض الذي قدمه الوزير بشارة في جلسة مجلس الوزراء التي عقدت يوم امس خلال مناقشة مشروع الموازنة العامة لدولة فلسطين للسنة المالية 2015، وذلك استكمالاً لموازنة الطوارئ التي كان المجلس قد أقرها بتاريخ 24/03/2015.
وقدم وزير المالية عرضاً أمام المجلس حول الإطار العام للموازنة واستراتيجية منظومة الإيرادات للسنوات 2014- 2016 بتحسين الجباية بطريق توسيع القاعدة الضريبية، وتخفيض النسب والشرائح الضريبية، وتحسين الإدارة الضريبية، وتحسين الإيرادات الضريبية المحلية والإيرادات مع الجانب الإسرائيلي، بمعالجة العلاقة التجارية مع إسرائيل، وتوثيق العلاقة مع كافة الشركاء، وتمويل النفقات من خلال ترشيد الإنفاق، وتخفيض الفجوة التمويلية بتخفيض قيمة الدين العام للقطاع الخاص، وتنمية الموارد البشرية، وتحويل مخصصات صندوق التقاعد.

شاهد أيضاً

العسيلي وسفير البرتغال يبحثان سبل تطوير علاقات التعاون الاقتصادية بين البلدين

رام الله – 18/8/2019- بحث وزير الاقتصاد الوطني خالد العسيلي وسفير دولة فلسطين لدى البرتغال ...

العسيلي :: ٤٠٠ مستوطن يتحكمون في مصير اكثر من مليون فلسطيني في الخليل

بلدية الخليل ومؤسسات المحافظة تصدر بياناً لتسجيل الخليل على قائمة التراث العالمي

دعت بلدية الخليل فعاليات ومؤسسات المحافظة لمناقشة تطورات تقديم ملف ترشيح البلدة القديمة على قائمة ...